الصفحة الرئيسية  رياضة

رياضة رؤساء نواد على أبواب السجون..فمن يلغي التشريعات الرياضية البالية؟

نشر في  31 أكتوبر 2021  (14:11)


تواصل مسلسل التغييرات الادارية صلب نوادي الرابطة المحترفة الأولى لكرة القدم ليلتحق عبد السلام السعيداني بقائمة الذين "استقالوهم" بسبب ضغوطات تداخل خلالها الرياضي بالسياسي والقانوني والمادي ليكون مصيره الابتعاد عن نادي عاصمة الجلاء ولكن بوضعية غير مخالفة لعدد ممن سبقوه..وهي المفاضلة بين الصمت والتنازل عن مستحقات مادية بالمليارات أو التحرك لاسترداد الحقوق لكن مع خطر كبير بالسجن يتهدد عدة مسؤولين من نواد عدة باختلاف التاريخ والجغرافيا والزمن..
ما يحصل لرئيس النادي البنزرتي سبق أن عاشه رضا شرف الدين مع النجم الساحلي بعد سنوات من الانفاق بسخاء قوبلت بالنكران الجماهيري وان اعترفت هيئة القروي بأفضاله..ولكن الحالة الأكثر تعقيدا وتشعبا تتصل بعبد السلام اليونسي الذي جاء لانقاذ النادي الافريقي من تركة ثقيلة وسيئة للغاية عنوانها سليم الرياحي ثم مرور باهت للتسييرية فاذا به يُعزل دون استرداد حقوقه الأدبية والمعنوية ثم الأدهى انه تحت طائلة حكم قضائي بالسجن بسب صكوك بنكية ضغط بواسطتها مسؤول سابق في نفس ادارته..
هذا المنزلق الخطير بات يدعو للتحرك وهنالك أصوات عدة ترتفع كما رصدت الجمهورية بين رياضيين ورجال قانون للمطالبة بتغيير التشريعات الرياضية البالية التي تتصرف بما يشبه سياسة القباضة المالية فاذا بالخطايا والشيكات والديون تتهاطل على رئيس النادي الى أن يصبح محل ملاحقة قضائية بسبب أموال أنفقها في سبيل الجمعية وليست لمصالح ذاتية..
قد تكون القرارات ومدى نجاعتها تسييريا مختلفة بين السعيداني وشرف الدين واليونسي وقبلهم المامني والجماعي والجريدي والمرحوم القروي وغيرهم..ولكن النهايات تتشابه وهي العزل اداريا والتشهير جماهيريا واعلاميا ثم التتبع قضائيا..وازاء هذا التمشي فان الواضح هو التغيير من عصا السلطة في نظام بن علي الى هرسلة وضغوطات تمليها منظومة الجريء للتضحية بالرؤساء الذين شقوا عصا الطاعة رفضا للاملاءات في تسيير نواديهم..والحال يشمل كذلك منجي لسود في اتحاد بنقردان..
كل هذه المعطيات والمخاطر الجسيمة التي تتهدد عدة وجوه رياضية باتت محل نظر وتدقيق من وزير الرياضة كمال دقيش وهنالك مطالب وتحركات عديدة لفرض عفو تشريعي رياضي واقرار مسار تتبع وتدقيق ينهي الرعب والارهاب المسلطين على مسيّرين تقدموا لخدمة الرياضة فاذا بسيف السجن يسلّط على رقابهم..وسنعود بأكثر دقة للتطورات..